الجمعة، 29 نوفمبر 2019

الأيادي الخفية



الأيادي الخفيَّة
2019/12/5


ستأتي
لحظةً في العمرِ
تدركُ
أيّها المسؤول
كم قدركْ.
وتدري
حجم من غرّاكَ
في الإطراءِ
والإغراءِ
وتدري
حجم من سجدوا
على بابكْ
لإنّ العَدل مرميٌ
على بابك؟!
فهم سجدوا
لأجلِ العدلِ؟!
أم للعدلِ
يسجدُ
بعض طلابك؟!
ستمشي
تحت ضوءِ الشمس
وحدك
حيثُ لا أحدٌ
يواري عنكَ
حرَّ الشمس
مثلما فعلوا لكم
بالأمس؟!
وتمشي
في ظلامِ الليلِ
وحدكَ
حيثُ لا أحدٌ
ينيرُ طريقكَ
الوحشيُ
للمجهولِ !
ذهبوا جميعاً
يا أخي؟!
وبقيت وحدك؟!
فاعمل
بسورِ الطبِّ
صرحاً مرمراً
واجعله للتشريحِ
مسرحْ!.
وامرحْ .!
وازرع
حقول الطبِّ
ورداً أحمراً...!
واصنع
من الأزهار
سُمَّاً ناقعاً
واسقِ العلومَ
لكي تدومْ؟!
علِّم
زهور الطِّبِّ
كيف تنفث سُمَّها
في العطرِ
في ريحِ العبير
علّم
عبير الطِّبِّ
بين أثيرها تخفي السُموم
والسَوسَنُ العطريُّ
يفقد ريحهُ
ودوائهُ
إذا كان يوصف زيتهُ
للربو أيضاً والسعالِ
بل كان يوصف
للهموم فلا تدوم؟!
واهدمْ
لذاك الشامخ المنصوب
مبنانا القديمْ
وافرح؟!
إفرح
بما حققتَ وحدكَ
يا أخي.
وافرح
بهذا المُلكَ
وحدك.
واعمل
ضريحاً
للشهيد الحيِّ
مزِّق
من الأحياء كلّ ممزقٍ
واجرحْ .!
شرِّح
ماتبقى من جثثِ الموتى
على الجدرانِ
في المبنى القديمِ
وحدكَ
تتقنُ التشريح.
وحدكَ.
وصِّل
أنابيب الهواءَ الطلقَ
خارج الأسوار
حتى غرفة التشريح
واستنشقه وحدك .!
واقطع
علينا الأوكسجين...!
وانعم
بهذا العيش
وحدك.!
طبِّق
تخصُّصك الجميلَ
عن الجرائمِ..!
والتخَفِّي
خلف أسوارِ العلومِ ..!
لا نستحقُ العيشَ..!
فاقتلنا جميعاً..!
وارقصْ..!
بهذا المسرح المهجور..!
وحدك...!
اقمع خصومك..!
بالحديد..!
وبالحديد..!
وبالفشل...!!
رتب حروفك والجُمَل...!
ليُصَدقوك على الأقل..!
ألّف حكايات الشتاءِ
كما تشاء...!
واكذبْ
كما أنت تشاء؟!
واحذرْ...!
فالله...
لا يخفي...
فسادك للأبد..!
والله....
لا يرضى....!
بظلمك في أحد.
والحقُّ..!
يوماً سوف يظهر ْ
فاحذر...
في سهم مظلومٍ...
ستُجرحْ.!!
وبيومِ عيدٍ..!
سوف تُفضَحْ...!
وتذوق
هذا الخزي..!
وحدك..!!

( رَحيلُ قَلبْ)

البُعدُ نَارٌ وَشَوقِي اليَومَ جَمْرُ لَظَى 

سَلَّمتُ أمرِيْ لِمَنْ بُعدَ الحَبيبِ قَضَىْ .


لَيسَ اعتَراضِي على الأَقدَارِ يُرجِعُهُ 

فَلَا يَرُدُّ القَضــــا مَن كَانَ مُعتَرِضَــــا .


تَجرِيْ المَقَادِيــرُ فِينَا  كَيفَمَا  كُتِبَتْ 

فإنْ رَضِينَا  وَإلَّا تَجرِ دُونَ رِضَــــــــاه .


يَامَن رأيتُ المَنَايـَا بَـــعـــدَ فُرقَــتِــهِ

وَالنَّورُ وَدَّعَ بَيتِي  بَــــعــــدُهُ وَمَضَـــى.


مَا كُنتُ أحسَبُ أنِّـــــي بَعــــدَ فُـرقَتِــهِ 

رأيتُ نفسيَ شخصاً هالكاً حَرَضَــــا .


يَامَنْ رَحِيلُكَ أضْنَــــانـِـيْ وَأَرَّقَنِـــــيْ 

وَشَـــرَّدَ النَّــومَ مِنْ طَـرفِــي فَمَا غَمَــــضَا .


قَالُــــواْ تَسَلَّـــى وعَوِّضْ عن مَكَانَتِــــهِ 

فَقَلتُ   واللهِ   إنِّـــي   لَا أرَى   عِوَضَـــا 


وَالقَلبُ    يَعلَمُ   أنِّـــــي   لَا أُعَـــوِضُّهُ

وَلَــــو بألفِ حَبِيبٍ بَـــــعــــدُهُ عُـــرِضَا

#محمد_عبدالرزاق_الدرويش 12 مارس 2018